لماذا يبدو الإسلام السياسي، في اللحظة التي يقترب فيها من السلطة الفعلية أو يمسكها، عاجزاً عن تجاوز حدود ما تسمح به الدولة القائمة نفسها؟ بهذا السؤال ينفتح هذا المحور. جيل كيبل، في قراءته الشاملة لمسار الحركات الإسلامية منذ الستينيات، لاحظ أن توسعها السياسي والعسكري في الثمانينيات جاء خالياً من أي مشروع اقتصادي أو اجتماعي بديل واضح المعالم، وأن هذا الفراغ ترافق، بحلول التسعينيات، مع انحسار تدريجي في قدرتها على تقديم أجوبة لأزمات مجتمعاتها الفعلية، لا سيما الاقتصادية منها.[1] أغلب الأدبيات التي تناولت هذا “الانحسار” بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 قرأته أمنياً أو عقائدياً: فشل تنظيمي، تشدد في الخطاب، أو مواجهة مع الدولة الأمنية. هذا المحور يقترح قراءة مختلفة: لا انحسار أيديولوجي هنا بقدر ما هو استمرار مادي غير معلن لبنية الاستغلال نفسها التي كان الإسلام السياسي يزعم معارضتها.
فحين تُتاح لهذا التيار خزينة الدولة فعلياً، لا في المعارضة، بل في سدة القرار، يصبح الاختبار مادياً محضاً: ماذا فعل بالموازنة، ومن اقترض، ومن حمى؟ الإجابة، كما سيتبين، لا تتغير من بلد لآخر، ولا من عقد لآخر.
التماهي التام مع النيوليبرالية وإملاءات الصندوق
خذ مصر أنموذجاً. حين وصل محمد مرسي إلى السلطة في منتصف 2012، بعد أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد، لم يكن الملف الاقتصادي الذي ورثه بسيطاً: عجز موازنة متصاعد، احتياطي نقدي يتآكل بسرعة، واقتصاد أنهكته سنتان من الاضطراب السياسي. الاستجابة التي قدمتها حكومته لم تخرج قيد أنملة عن السيناريو الذي كان المجلس العسكري نفسه قد بدأ التفاوض عليه قبل تسلّم الإخوان المسلمين السلطة: التوجه إلى صندوق النقد الدولي طلباً لقرض بقيمة 4.8 مليارات دولار. جرت المفاوضات طوال خريف 2012 وحتى صيف 2013، وتضمّن برنامج الإصلاح المعروض على الصندوق ما تتضمنه كل برامج التكيف الهيكلي من دون استثناء: خفض دعم الطاقة، رفع الضرائب على عدد من السلع الاستهلاكية، وضبط عجز الموازنة عبر تقليص الإنفاق لا عبر إعادة توزيع الثروة. حين حاولت الحكومة تمرير حزمة الضرائب الجديدة في ديسمبر 2012، اصطدمت بموجة غضب شعبي اضطرتها للتراجع خلال ساعات. المشكلة كانت توقيتاً سياسياً غير محتمل، لا تناقضاً مفاجئاً مع “الاقتصاد الإسلامي” يكتشفه أحد للتو. جوهر البرنامج بقي كما هو حتى إسقاط مرسي في يوليو 2013، حين انهارت المفاوضات بلا أثر يُذكر لأي بديل اقتصادي مختلف عمّا كان مطروحاً أصلاً.
يكرر المشهد التونسي البنية نفسها تقريباً. الحكومة التي قادها ائتلاف “الترويكا” بزعامة حركة النهضة توصلت في يونيو 2013 إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة 1.75 مليار دولار، وما كان هذا الاتفاق سوى استمرار مباشر لمسار التكيف الهيكلي الذي بدأته تونس مع البنك الدولي والصندوق منذ منتصف الثمانينيات في عهد بورقيبة ثم بن علي. لم تُحدث حركة النهضة قطيعة مع هذا المسار؛ بل ورثت شروطه كما هي: تحرير الأسعار تدريجياً، ضبط كتلة أجور القطاع العام، وتخفيض قيمة الدينار، وهي الشروط ذاتها التي واصلت الحكومات التونسية المتعاقبة، الإسلامية والعلمانية على حد سواء، التفاوض عليها حتى اتفاق جديد بقيمة 2.8 مليار دولار عام 2016. شعار انتفاضة 2011 كان “خبز، حرية، كرامة إنسانية”. وحين آلت السلطة إلى من رفع راية “الشريعة حلاً”، لم يتغيّر شيء في الشق الاقتصادي من ذلك الشعار.
بنية موضوعية تفسّر هذا التطابق، لا عجز تقني عابر: أي حكومة تستلم دولة مثقلة بالديون الخارجية ومندمجة أصلاً في شبكة الاعتماد المالي الدولي لا تملك هامش مناورة يسمح لها بصياغة برنامج اقتصادي من الصفر، مهما كانت لافتتها الأيديولوجية.[2] غير أن هذا التفسير البنيوي وحده لا يفسّر لماذا لم تحاول هذه الحركات، ولو في الخطاب، صياغة أفق اقتصادي مختلف يوماً واحداً قبل وصولها إلى الحكم. هنا يصبح مفهوم غرامشي عن “الثورة السلبية” أكثر دقة من مفهوم “الفشل” الذي يتداوله كثير من الباحثين: فالثورة السلبية ليست عجزاً عن التغيير، بل آلية تُدمَج بها قوة اجتماعية صاعدة، وربما مزعجة للنظام القائم، داخل الكتلة المهيمنة نفسها من دون أن تُحدث قطيعة معها.[3] يرصد آصف بيات ديناميكية مشابهة حين يصف ما يسميه “التحول ما بعد الإسلاموي”: تحوّل هذه الحركات تدريجياً من مشروع أيديولوجي شامل يطمح لإعادة تشكيل المجتمع بالكامل، إلى فاعل سياسي يقبل قواعد اللعبة الاقتصادية والسياسية القائمة كما هي، مقابل حصة في السلطة أو في الشرعية.[4] الإسلام السياسي، في نسخته الحكومية، لم يكن مشروعاً بديلاً أُجهض من الخارج، بل كان أداة إضافية لإدارة النمط ذاته من التبعية، وهذا ما يفسّر سرعة اندماجه فيه أكثر مما يفسّره أي حديث عن “خيانة المبادئ”.
هذا ليس إخفاقاً بالمعنى الذي يفترضه الخطاب الإسلامي نفسه حين يبرر الأمر بـ”المؤامرة” أو “عدم التمكين”. إنه نجاح، من زاوية أخرى: نجاح النظام الرأسمالي التبعي في استيعاب أعنف خصومه الأيديولوجيين المفترَضين، وتحويلهم إلى مجرد طاقم إداري جديد لنفس الجهاز القائم.
الخصم الطبقي الخفي: الرأسمالية الإسلامية الطفيلية
خلف شعارات “الاقتصاد الإسلامي” و”التمويل الحلال”، ثمة فاعل طبقي محدد لم يكن الإسلام السياسي، في أغلب تجاربه، إلا الواجهة السياسية له. لا يكفي الحديث عن “الإخوان المسلمين” أو “حركة النهضة” ككتلة أيديولوجية متجانسة؛ الأدق أن نسأل: من موّل هذه الحركات فعلياً، ومن استفاد من غطائها الديني في تراكم رأس المال؟ الجواب التاريخي واضح تحديداً في الحالة المصرية.
بعد انفتاح السادات الاقتصادي عام 1974، وجدت مدخرات فئة واسعة من المصريين — كثير منهم عمال مهاجرون إلى دول الخليج يرسلون تحويلاتهم بحثاً عن ملاذ استثماري “حلال” بعيد عن فوائد البنوك الربوية — طريقها إلى ما عُرف بـ”شركات توظيف الأموال الإسلامية”. بدأت الظاهرة عام 1978 مع شركة الشريف، ثم توسعت عبر عشرات الشركات أبرزها شركتا الريان والسعد. شركة الريان وحدها ضمت نحو 175 ألف مودع، برؤوس أموال تجاوزت 2.2 مليار جنيه. لم تكن هذه الشركات تُقرض هذه الأموال لمشاريع صناعية أو زراعية تُنتج قيمة جديدة؛ نشاطها الفعلي تركّز في المضاربة العقارية، والمضاربة على العملة، والاستيراد الاستهلاكي، أي في فائض القيمة الذي تُنتجه دورة التداول لا دورة الإنتاج. هذا هو التعريف المادي الدقيق لرأسمالية طفيلية كومبرادورية: رأسمال يكبر عبر الريع والمضاربة لا عبر توسيع قاعدة الإنتاج، ويستمد شرعيته من غطاء ديني يحرّم عليه اسمياً ما يمارسه فعلياً تحت مسمى آخر.[5]
حين تضخّم حجم هذه الشركات إلى الحد الذي بات معه رأسمالها المجمّع، الذي أعلن المدعي العام الاشتراكي حينها أنه تجاوز 3.28 مليار جنيه موزعة على أكثر من مئة شركة بحلول 1988، يقترب من منافسة الجهاز المصرفي الرسمي نفسه، تحركت الدولة أخيراً. الدولة كانت تحمي احتكارها هي للسيطرة على تدفقات رأس المال، لا مصالح المودعين. جاء القانون رقم 146 لسنة 1988 لينظّم عمل هذه الشركات ويجفف مواردها، فانهارت تباعاً وسُجن مؤسسوها بتهم النصب. الدرس هنا واضح: لم تكن الدولة تعارض “التوظيف الإسلامي للأموال” من موقع علماني مبدئي؛ كانت تعارض ظهور مركز مالي مستقل عن سيطرتها المباشرة، أياً كان الغطاء الأيديولوجي الذي يحتمي به.
جزء من هذه الكتلة المالية لم يختفِ، بل انتقل إلى صيغة مؤسسية أكثر استقراراً عبر البنوك الإسلامية الرسمية — بنك فيصل الإسلامي، الذي أسسه الأمير محمد الفيصل في مصر والسودان عام 1977، كان نموذجاً مبكراً لهذا الانتقال، وارتبط عبر شبكة من العلاقات بكوادر تنظيمية قريبة من جماعة الإخوان المسلمين. هذه هي الشريحة التي يصفها نزيه أيوبي بدقة حين يحلل القاعدة الاجتماعية للحركات الإسلامية المعاصرة: ليست طبقة عاملة ولا برجوازية صناعية منتجة، بل تحالف من التجار وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالتجارة والخدمات المالية غير الرسمية، وجدت في الخطاب الإسلامي أداة تعبئة تخدم مصالحها في مواجهة الدولة البيروقراطية من جهة، والقطاع العام المتآكل من جهة أخرى.[6]
يمكن هنا تطبيق أداة “لحظة الصراع” التي تأسست في الفصل الأول من هذا الكتاب بدقة تامة على هذه الحالة. الفاعل المحتكِر ليس “الدولة” وحدها كما في حالة الريع النفطي، بل كتلة مالية طفيلية صاعدة تستخدم الفتوى الفقهية بوصفها الغطاء المؤسسي الذي يحميها من المساءلة القانونية والأخلاقية معاً. الخصم الطبقي الحقيقي إذن ليس “العلمانية” التي تحاربها هذه الحركات خطابياً، بل الدولة المركزية التي ترفض تقاسم احتكارها للفائض مع أي مركز مالي منافس، دينياً كان أم علمانياً.
الهروب من معالجة البنية التحتية إلى معارك الهوية
يجب التمييز هنا بدقة عن نقطة سبق طرحها في الفصل الثالث من هذا الكتاب. هناك كان الحديث عن الدولة الريعية التي توظّف الاستقطاب الهوياتي بوصفه صمام أمان يحمي احتكارها القائم أصلاً للفائض النفطي. أما هنا فالفاعل مختلف: الإسلام السياسي نفسه، لا الدولة الريعية، هو من يستخدم، في السلطة أو في المعارضة، آلية مشابهة شكلياً، لكن لغرض مغاير تماماً: إخفاء عجزه هو عن تقديم بديل اقتصادي، لا حماية احتكار قائم فعلاً بيد طرف آخر.
حين فازت الأحزاب الإسلامية بأغلبيات برلمانية بعد 2011، كان المنتظر منطقياً أن ينشغل النقاش العام بالأزمة التي فجّرت الانتفاضات أصلاً: البطالة المرتفعة بين الشباب، وتدهور القطاع الصناعي، وتبعية الموازنة للقروض الخارجية. ما شغل الجمعية التأسيسية التونسية طوال عامي 2012 و2013، مع ذلك، كان الجدل حول إدراج الشريعة مصدراً للتشريع في الفصل الأول من الدستور، بينما انشغل البرلمان المصري المنتخب عام 2012 بمسودات تتعلق بسن الزواج وضوابط الفتوى الدينية أكثر من انشغاله ببرنامج تنموي واحد يواجه تفاقم عجز الموازنة. هذا ليس تفصيلاً عرضياً في جدول الأعمال. إنه اختيار سياسي واعٍ لتأجيل المواجهة مع بنية اقتصادية لا تملك هذه الحركات أصلاً أي تصوّر بديل لها.
وصل أوليفييه روي، في قراءته المبكرة لهذه الظاهرة، إلى استنتاج حاسم: الإسلام السياسي المعاصر ليس أكثر من استمرار لنزعة “عالمثالثية” شعبوية ورثتها الحركات القومية واليسارية العربية من ستينيات القرن الماضي، لكنها استبدلت مفرداتها الطبقية بمفردات هوياتية مع الإبقاء على البنية الاقتصادية نفسها: ليبرالية اقتصادية للأثرياء، ومساعدات خيرية للفقراء. توقّع روي، منذ مقدمة كتابه الصادر عام 1994، أن أي انتصار سياسي إسلامي لن يُحدث سوى تغييرات سطحية في القانون من دون مسّ بجوهر العلاقات الاقتصادية القائمة.[7] وهذا بالضبط ما تحقق، بعد عقدين تقريباً من صدور هذا التشخيص، في التجربتين المصرية والتونسية.
الأخطر أن هذا الهروب وظيفة أيديولوجية فعّالة بامتياز، لا مجرد عجز سلبي: كل يوم يُصرف في نقاش دستوري حول الهوية الدينية للدولة هو يوم لا يُصرف في مساءلة من يملك الأرض، ومن يحتكر الاستيراد، ومن يقرر أسعار الخبز. القوى نفسها التي وصفها القسم السابق، الرأسمالية الإسلامية الطفيلية وحلفاؤها من كبار التجار — لم تكن لتجد بيئة أنسب لحماية مصالحها من برلمان يتصارع أعضاؤه على تفسير آية بدل أن يتصارعوا على قانون ضريبة تصاعدية.
إعادة إنتاج نمط الاستغلال المادي بغطاء فقهي
الاختبار الأخير، والأكثر كشفاً، هو كيف تتعامل الأنظمة الرافعة للشعار الإسلامي مع الطبقة العاملة ذاتها حين تصطدم مصالحها بمصالح رأس المال. هنا يظهر النمط بوضوح لا لبس فيه: إعادة تسمية العلاقات الرأسمالية القائمة بمفردات فقهية، مع الإبقاء على جوهرها الاستغلالي كما هو تماماً.
في صناعة التمويل الإسلامي التي تضخمت عالمياً منذ الثمانينيات، تحوّلت “المرابحة” إلى الأداة الأكثر شيوعاً لتمويل الأفراد والشركات. هي، من الناحية الاقتصادية البحتة، معادِلة حسابياً لقرض بفائدة محددة سلفاً، لكنها تُعرَض كبيع سلعة بهامش ربح متفق عليه بدل قرض بفائدة. لا خلاف هنا على الصياغة الفقهية الشكلية، بل على النتيجة المادية: المقترض يدفع في النهاية المبلغ نفسه تقريباً الذي كان سيدفعه في نظام ربوي تقليدي، والمُقرض يحصل على عائده المضمون سلفاً بصرف النظر عن نجاح المشروع الممول من فشله، أي أن المخاطرة، التي يُفترض نظرياً أن تكون مشتركة في التمويل الإسلامي، تبقى عملياً بالكامل على عاتق المقترض، كما في أي بنك تقليدي[8].
على مستوى العمل المنظم، تقدّم التجربة السودانية أوضح مثال على ما يحدث حين يصل تيار إسلامي إلى السلطة بالقوة لا عبر صندوق الاقتراع. فور نجاح انقلاب يونيو 1989، الذي قادته الجبهة الإسلامية القومية بزعامة حسن الترابي بالتحالف مع عمر البشير، كان أول إجراء تنظيمي يمسّ المجتمع المدني هو حل الاتحادات والنقابات العمالية المستقلة — التي كان لها تاريخ طويل من التأثير السياسي في السودان، وإعادة تشكيلها قسراً تحت مظلة اتحاد عمالي موحد خاضع للدولة.[9] لم يكن هذا استثناءً عابراً بل قاعدة: في كل تحول سياسي لاحق شهده السودان، كانت النقابات المستقلة أول ضحية، سواء تحت حكم “الإنقاذ” أو في المراحل التي أعقبته. المنطق الكامن خلف هذا النمط أهم من تفاصيله الإجرائية: أي تنظيم عمالي مستقل قادر على المساومة الجماعية يُنظر إليه كتهديد لاستقرار التحالف الحاكم بين السلطة السياسية ورأس المال ، بصرف النظر عن اللافتة الأيديولوجية التي يرفعها من يحكم.
هذا هو بالضبط ما يعنيه القول إن الإسلام السياسي، حين يحكم، لا يُنتج نمطاً اقتصادياً جديداً بل يعيد إنتاج نفس علاقة الاستغلال القائمة بغطاء فقهي جديد. ليست “الأسلمة” هنا مشروعاً اقتصادياً بديلاً فشل في التحقق؛ إنها غلاف أيديولوجي نجح تماماً في مهمته: حماية علاقات الإنتاج القائمة من أي مساءلة جذرية، عبر نقلها من حقل الصراع الطبقي إلى حقل الفتوى، حيث يصعب على العامل المستغَل أن يرفع مطلبه باسم حقه في فائض قيمة عمله حين يُقال له إن ما يتقاضاه أصلاً “شرعي” و”حلال”.
بهذا تكتمل الصورة. العلمانية القيصرية أخفقت لأنها حاولت فرض حداثة فوقية على بنية تحتية لم تتغيّر. الإسلام السياسي لم يخفق بالمعنى نفسه؛ هو ببساطة لم يحاول قط تغيير هذه البنية التحتية، واكتفى بتبديل اللغة التي تُبرَّر بها. والسؤال الذي يبقى معلقاً بعد إفلاس هذين الخيارين معاً ليس أيّ الشعارين أصدق نية، بل: من يملك، فعلاً، الجرأة على مواجهة من يحتكر الفائض؟
[1]Gilles Kepel, Jihad: The Trail of Political Islam, trans. Anthony F. Roberts (Cambridge, MA: Belknap Press of Harvard University Press, 2002), Introduction, 4،5.
[2]Adam Hanieh, Lineages of Revolt: Issues of Contemporary Capitalism in the Middle East (Chicago: Haymarket Books, 2013), chap. 7, “Crisis and Revolution.”
[3]Cihan Tuğal, Passive Revolution: Absorbing the Islamic Challenge to Capitalism (Stanford: Stanford University Press, 2009), 3 (Insight Turkey 12, no. 1 [2010]: 235)
[4]Asef Bayat, Making Islam Democratic: Social Movements and the Post،Islamist Turn (Stanford: Stanford University Press, 2007), 134–138.
[5]Mahmoud Mohieldin, “Islamic Finance in Egypt,” Working Paper No. 17 (Cairo: Egyptian Center for Economic Studies, October 1997).
[6]Nazih N. Ayubi, Political Islam: Religion and Politics in the Arab World (London: Routledge, 1991), chaps. 7–8: “Political Islam: Socio،Economic Bases” and “Islamic Banks, Companies and Services, or the Rise of a Native Commercial Bourgeoisie.”
[7]Olivier Roy, The Failure of Political Islam, trans. Carol Volk (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1994), ix (isamveri.org “(preface, p. ix)”.
[8]Timur Kuran, Islam and Mammon: The Economic Predicaments of Islamism (Princeton: Princeton University Press, 2004), chaps. 1–2 (American Journal of Islam and Society 24, no. 4 [2007])،
[9]Abdullahi A. Gallab, The First Islamist Republic: Development and Disintegration of Islamism in the Sudan (Aldershot: Ashgate, 2008 “From the Corporation to the Coup “The 1st Republic, Its Sheikh, and Community”؛ Middle East Report (MERIP), “Sudan’s Deepening Crisis,” 1991؛
