يُعدّ الفنان مصطفى الطويل واحداً من أبرز الوجوه التمثيلية التي أثبتت حضورها في الدراما العراقية خلال السنوات الماضية… فهو ممثل بارع يمتلك أدوات فنية متكاملة، ويجمع بين الأداء المتقن والالتزام الأخلاقي العالي، ما جعله يحظى باحترام زملائه والجمهور على حد سواء.
رغم غيابه عن الشاشة لفترة من الزمن، ظل اسمه محفوراً في ذاكرة المتابعين، إذ ارتبط حضوره دائماً بالأدوار المؤثرة والشخصيات التي تحمل عمقاً إنسانياً وفنياً… هذا الموسم، عاد مصطفى الطويل بقوة، مقدّماً مجموعة من الشخصيات المتنوعة والمختلفة، ليؤكد قدرته على التلون والانتقال بسلاسة بين الأدوار، سواء كانت درامية، اجتماعية، أو حتى كوميدية.
ما يميز عودته ليس فقط تعدد الشخصيات التي يؤديها، بل أيضاً القوة الداخلية لشخصيته الفنية، إذ يظهر بوضوح أن الغياب لم يكن انقطاعاً، بل كان مساحة للتأمل وإعادة صياغة أدواته الإبداعية… عودته اليوم تعكس نضجاً فنياً أكبر، وإصراراً على أن يكون جزءاً فاعلاً من المشهد الدرامي العراقي.
إلى جانب موهبته، يحمل مصطفى الطويل رصيداً من الأخلاق العالية التي تجعله نموذجاً للفنان الحقيقي؛ فهو يوازن بين النجاح الفني والالتزام الإنساني، ليقدم صورة مشرقة عن الفنان العراقي الذي يسعى إلى خدمة الفن والمجتمع معاً.
إن عودة مصطفى الطويل إلى الشاشة ليست مجرد حدث فني، بل هي رسالة أمل وتجديد، تؤكد أن الدراما العراقية قادرة على استعادة بريقها بفضل نجومها المخلصين والموهوبين.

